علي بن أبي الفتح الإربلي

614

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وقد رأيت في مدحه من كتاب معجم البلدان لياقوت بن عبد اللَّه الحموي من ترجمة إسكاف ، ما هذا لفظه : وممّن ينسب إليها أبو بكر بن مردويه ، ومات سنة اثنتين وخمسين وثلاثمئة ، وكان ثقة « 1 » . وذكر الحافظ أسعد بن عبد القاهر في كتاب « رشح الولاء في شرح الدعاء » في إسناد الحديث المتضمّن لوصف مولانا عليّ عليه السلام : « أنّه إمام المتّقين » ، عن أبي بكر بن مردويه : أنّه الإمام الحافظ الناقد ، ملك الحفّاظ ، طراز المحدّثين ، أبو بكر أحمد بن موسى ابن مردويه . وذكر أخطب خطباء خوارزم موفّق بن أحمد المكّي في كتاب المناقب في الفصل التاسع [ عشر ] في فضائل [ له ] شتّى ، في جملة إسناده إلى أبي بكر أحمد بن مردويه ، ما هذا لفظه : الإمام الحافظ ، طراز المحدّثين ، أحمد بن مردويه ، وهذا لفظ حديثه من كتاب مناقب مولانا عليّ عليه السلام ، عن ابن عبّاس رضي الله عنه . قال : كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم [ في بيته عليلًا ، فغدا إليه عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وكان يحبّ أن لا يسبقه إليه أحد ، فدخل ، فإذا النبيّ ] « 2 » في صحن الدار ، وإذا رأسه في حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فدخل عليّ عليه السلام فقال : « السلام عليك ، كيف أصبح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » ؟ فقال : بخير . قال له دحية : إنّي لأحبّك « 3 » ، وإنّ لك [ عندي ] مدحة أزفها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، أنت سيّد ولد آدم [ يوم القيامة ] ما خلا النبيّين والمرسلين ، [ و ] لواء الحمد بيدك يوم القيامة ، تزف أنت وشيعتك مع محمّد وحزبه إلى الجنان زفّاً [ زفّاً ] ، قد أفلح من تولّاك ، وخسر من تخلّاك ، محبّو محمّد محبّوك ، ومبغضو محمّد مبغضوك ، لم تنالهم شفاعة محمّد صلى اللَّه عليه وآله

--> ( 1 ) معجم البلدان : 1 : 181 . ( 2 ) ما بين المعقوفين من المناقب للخوارزمي ، وليس في النسخ . ( 3 ) في المصدر : « أحبّك » .